حين تصل علاقة زوجية إلى طريق مسدود، يظن كثيرون أن الخطوة التالية هي المحكمة مباشرة. لكن في دبي تمر معظم دعاوى الأحوال الشخصية، مثل الطلاق والحضانة والنفقة، بمرحلة أولى هي التوجيه الأسري، وهدفها مساعدة الطرفين على الوصول إلى اتفاق قبل أن يتحول الخلاف إلى نزاع طويل.
ما هو التوجيه الأسري؟
جلسة أو أكثر مع موجّه أسري متخصص، يستمع إلى الطرفين ويحاول تقريب وجهات النظر، سواء نحو الصلح أو نحو انفصال بالتراضي بشروط واضحة. وإذا اتفق الطرفان يُكتب الاتفاق ويصبح له أثر قانوني، وإلا أحيلت القضية إلى المحكمة.
كيف تستعد للجلسة؟
- اكتب ما يهمك أكثر: ترتيبات الأبناء والسكن والمصاريف والمدرسة.
- اجمع المستندات الأساسية: عقد الزواج، وشهادات ميلاد الأبناء، والهويات، وما يثبت الدخل والمصاريف.
- فكّر مسبقًا في الحلول التي تقبلها، لا في المطالب فقط.
- حافظ على هدوئك واحترامك؛ فما تقوله في الجلسة يترك أثرًا في مسار القضية.

ماذا لو لم نتفق؟
إذا لم يُتوصل إلى اتفاق، تُحال القضية إلى المحكمة المختصة لتنظر فيها. وتبقى التسوية ممكنة في أي مرحلة لاحقة، وكثير من الملفات ينتهي باتفاق حتى بعد بدء الدعوى.
مصلحة الأبناء أولًا
تبني المحاكم قراراتها في الحضانة والرؤية على مصلحة الأبناء الفضلى. لذلك يساعدك الاتفاق على جدول واضح للرؤية والإجازات والسفر على حماية أبنائك من تفاصيل الخلاف.
متى تستشير محاميًا؟
قبل الجلسة الأولى إن أمكن، لتعرف حقوقك والتزاماتك والخيارات الواقعية؛ فالاتفاق الذي توقّعه في التوجيه الأسري قد يصعب تغييره لاحقًا. وتختلف القواعد في بعض المسائل بحسب ديانة الطرفين وجنسيتهما، وهو ما نشرحه لك في الاستشارة.



